حبيب الله الهاشمي الخوئي
252
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
التسمية كما في سائر السور قال : قلت : سأل عن ذلك ابن عثمان عنهما فقال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا أنزلت عليه السورة أو الآية قال : اجعلوها في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا وتوفي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يبين لنا أين نضعها - إلخ . أقول : فالرواية دالة صريحة على أن تركيب السور بالآيات كان بأمره صلَّى اللَّه عليه وآله وأن آية البسملة لم ينزل مع البراءة وإلَّا لجعلها في أوّلها وأن البسملة نزلت مأئة وثلاث عشرة مرة مع كلّ سورة مفتتحة بها وهذه الرواية مروية في المجمع والاتقان أيضا . روى الطبرسي في المجمع وغيره في التفاسير والجوامع والسير عن بريدة قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : تعلموا سورة البقرة وسورة آل عمران فإنهما الزهراوان وانّهما تظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيابتان أو فرقان من طير صواف أقول : فالحديث يدلّ صريحا على أن هاتين السورتين كانتا في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مرتّبتين متداولتين يعرفهما الناس . وروى السيوطي في الاتقان والمفسرون منهم الطبرسي في أوّل سورة هود روى الثعلبي بإسناده عن إسحاق عن أبي جحيفة قال : قيل : يا رسول اللَّه قد أسرع إليك الشيب قال صلَّى اللَّه عليه وآله : شيبتني هود وأخواتها . وفي رواية أخرى عن أنس بن مالك عن أبي بكر قال : قلت يا رسول اللَّه : عجل إليك الشيب قال صلَّى اللَّه عليه وآله : شيبتني هود وأخواتها الحاقة والواقعة وعم يتساءلون وهل أتيك حديث الغاشية . قال الطبرسي في الفن الرابع من مقدمة مجمع البيان : وقد شاع في الخبر عن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : أعطيت مكان التوراة السبع الطول ومكان الإنجيل المثاني ومكان الزبور المئين وفضلت بالمفصّل . ورواها السيوطي في الإتقان وغيره أيضا في جوامعهم . بيان كلمة : الطول مكتوبة في النسخ المطبوعة وغيرها غالبا بالألف أعنى الطوال